ابراهيم سبتي .. قاص عراقي
السرد موجع ، مروع احيانا لانه يعكس مرئيات محبطة او متفائلة لا فرق، فالمسافة مخيفة من الذاكرة الى الورقة، كما هي من الزنزانة الى المقصلة فيستباح مخزون الذاكرة وينتفض ..ibrahimsabti2@yahoo.com
الإسم : ibrahims60


من أنا: لماذا نكتب قصة ؟ هل هو احتقان وتمني وفضول وثقافة خاصة وعبث ؟ اهي فضح للمسكوت عنه ! ام انها الرحلة الطويلة في عالم الكلمات وأسرار الكتابة والشخصيات والأحداث والصراع بين السرديات والمرويات والوقائع

الأوصاف

افكار في الثقافة التربوية

في المشهد الثقافي اليوم تختلط الصور ، وتتداخل ، ويتراءى للبعض بان زحمة الحياة وهوس الخطب والكلمات والندوات ، كفيلة بان تجعل كل ما يقال هو ثقافة ، ويذهب البعض الاخر الى الايغال في نسبة ذلك الهوس الى انه ادب . ولكن ليس كل ما يقال ثقافة وليس كل ما يكتب ادبا . ومن حق من تتداخل عنده الصور ، ان يعود بذاكرته قليلا الى الخلف ، الى الستينيات والاجيال اللاحقة تحديدا .. لقد كانت تلك الحقب مثالا ونموذجا للادب الرصين والثقافة الملتزمة ، ففيها ظهرت نصوصا كبيرة لاسماء حفرت لها تاريخا جديا في خارطة الادب والثقافة ، فلا ينسى من برز في تلك الفترة او في الفترات اللاحقة .. انها اسماء ركزت بقوة لانها عرفت ان الادب هو التزام واخلاق وقبل هذا هو وعي وامانة ..

فقالوا كلمتهم وصاغوا خطابهم الابداعي بكل ثقة وتأثر بهم اغلب الذين جاؤوا من بعدهم .

فسجلت الاجيال اللاحقة تأثرا بالشكل والمضمون وصناعة النص رغم ان الحداثة والتجريب كانت عنوانا للنص الادبي المعاصر .

نقول بان الادب لايشيخ مهما مر عليه زمان ، والق الكلمة لايمكن ان ينطفيء ، ولكن الذي يهرم ويتعب هو تفكير البعض ممن اعتقدوا بأن الادب والثقافة هما الطريق السهلة والمعبدة ، لان العقل المبدع الذي ينتج نصوصا وادبا رفيعا ، عقل لايمكن ان ينطلق الا بوهج الكلمة ونبل المعاني ولا تختلط الصور لديه ولاتتداخل ، فتوجه بعض اهل الصنعة الى الكتابة التربوية لرفع شأن الكلمة الحرة الواعية ، ولصياغة الخطاب الثقافي التربوي . فكتب الشعراء قصائد للطفل فيها جمال اللفظ والمعنى وفيها سبل الارتقاء بالعقول الصغيرة والفتية ، فشاركوا بتنمية العقول وشحذ التفكير ..

 وآخرون سطروا قصصا فيها مواعظ وامثلة وحكم وفيها سيل من الكلام الموزون ، فكانوا يؤسسون لثقافة تربوية هادفة ، ولكن اين كل ما كتب ؟

لقد تناثر الادب التربوي بين ثنايا الورق والصفحات ، ولم ينبر من يجمعه لأن رواده من الصغار وطلاب المدارس وهذا لم يرق حتما للبعض ممن ادعوا لانفسهم بانهم ادباء او مثقفين ! ولأن الجمهور التربوي ليس وسطا تجاريا ولايدخل في مساومات البورصة والسوق المالية وارقام الربح ، فأنه يظل بعيدا عن حسابات المتاجرين بالثقافة .. هي دعوة لان نجعل من الابداع التربوي قديما كان ام معاصرا ، هدفا نسعى لتحقيقه كونه سيخلق قاعدة عريضة من التربويين الصغار مسلحين بالخطاب الاخلاقي والانساني وهذا ما يتطلب جهودا لجمع ما تناثر من شعر وقصة كتب خصيصا للاطفال والفتيان وطلبة المدارس سواء اكانت منشورة في كتب المنهج او في الصحف والمجلات واعدادها في سلسلة تربوية ابداعية لتكون موجهة للعقل ومنيرة للفكر ..

ومثل هكذا دعوة لايسعى بها الا من امتلك قلما نبيلا وابداعا نزيها خال من الرتوش . لان الادب هو التزام واخلاق ووعي وامانة . وتحية لكل المبدعين الذين تاثرنا بهم سواء باخلاقهم او بابداعهم ، وتحية لكل المبدعين الذين قالوا كلمتهم في ارشاد الاخرين نحو الصلاح والفعل الحسن ..

 ولتكن دعوتنا نابعة من القلب لانها ستصل حتما وبكل تاكيد ..

(0) تعليقات


أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية